عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
114
الاستخراج لأحكام الخراج
وهذه إجارة الأرض بطعام أو بجنس ما يخرج منها . وفي ذلك خلاف مشهور بين الفقهاء « 1 » . القسم الرابع : [ الأرض الموات ] الأرض التي لا ماء لها ويمكن زرعها في الجملة . هل يوضع عليها خراج يؤخذ ممن كانت في يده أم لا ؟ في ذلك قولان للعلماء : أحدهما : لا خراج عليه ، وهو قول أبي حنيفة « 2 » ، ورواية عن أحمد نقلها عنه أبو الحارث ، قال : الخراج يجب على أرض السواد ، على العامر إذا ناله الماء . وهي اختيار الخلال والقاضي « 3 » . والثاني : عليه الخراج ، وهي الرواية الثانية عن أحمد : قال في رواية الميموني وإبراهيم بن هاني : يمسح العامر والجبال وإن لم ينله الماء ماء السماء يناله . ونقل عنه الأثرم قال : عمر رضي اللّه عنه وضع على العامر والغامر . قيل له : وأنت تذهب إليه ؟ قال : نعم . واختلف أصحابنا في محل هاتين الروايتين . فمنهم من قال : محلهما فيما يمكن زرعه بماء السماء ، ولا ماء له مستحق في أرضه ، وهو قول أبي الخطاب ، وصاحب « المحرر » « 4 » . وقالت طائفة : بل ما يناله ماء السماء المعتاد يجب فيه الخراج ، رواية واحدة ،
--> ( 1 ) هناك عبارة كتبت في بعض النسخ الخطية وهي ( مشهور بين الفقهاء وأما في الخراج ) وقوله ( أما في الخراج ) عبارة ناقصة فأما أن تكون زائدة أو هناك نقص في العبارة كأن تكون : ( فأما في الخراج فلا خلاف فيه ) . ( 2 ) « فتح القدير » ( 6 / 38 ) . ( 3 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 169 ) . ( 4 ) « المحرر » ( 2 / 179 ) .